محمد بن أحمد الفاسي
31
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
وذي عزمة في الحب لا متوسد * شمالا ولا برد الونا متبدل وغلة شوق لا يعل سهاده * لينحله ثوب السقام وينحل ذروه يوافى ذروة المجد إنه * يكون على حسب الغرام التوصل ومنها : مشوق إذا قيل النقا حل طرفه * غضا منه فانهل الغمام المجلجل وإن هتف الشادى برامة واتقت * حيازيمه بالحزم وعز التجمل ومنها : معالم ما ذا شرفت من عوالم * لها الملأ الأعلى محل مبجل حلت من حلاها الدهر أزين حلية * وللمجد فيها عزة تتهلل عبير شذا أرجائها متأرج * وفي ظل ذاك الأثل مجد مؤثل وبين قباها والقباب معارج * بها عنصر الأنوار يرقى وينزل سناها جلاء الطرف فالحظ فإنما * يعد جليل الحظ من يتأمل فمن ثم نبراس البصائر ساطع * ضياه وإنسان المحاجر أكحل نعمت على سخط النوى ورضا الهوى * وصدق الولا هذا المنى والمؤمل وهذا مقام اللائذين وردته * وهذا الجناب المصطفى والمفضل وهذا محل السعد واليمن والبها * وأشرف مغنى في العوالم ينزل ومهبط وحى اللّه والحضرة التي * ذرى العرش من أنوارها يتجمل محبّا ومشرق آيات النبوة هل ترى * أتاها دونه الباب يقفل فلا وجلال اللّه ما خاب قاصد * جناب رسول اللّه وهو المكمل وإن نعيم الخلد من دون نعمة * بها اليوم فاز الواقف المتذلل فما بعدها يرتاع روع من الفنا * ولا للجوى من سطوة يتحمل سوى أن أجسام المحبين نضوة * على كل حال بالهوى تتعلل ولا ضير أن يشفى فؤاد من الأسى * ويشفى على الأسقام عضو ومفصل وأن نصوص الدمع محمولة على * سرور اللقا والنص قد يتأول يزيد الهوى بالنأى شوقا وباللقا اش * تياقا كلا الكأسين في الحب يثمل ومن أوجزها : ولست أناجى غائبا ومن الذي * لنجواك يا خير الورى يتأهل ألا يا رسول اللّه من لي بجامع * من القول فيه مدحك اليوم أجمل وما ذا عسى يحصى اللسان ويرقم ال * بنان وقد جاء فيك آي مفصل